الشريف المرتضى
255
الذريعة ( أصول فقه )
غير أنه وإن لم يجب ، فهو جائز ، فمن أين قطع على أن هذا الجائز الذي ليس بواجب لم يرده المتكلم ، وليس فيما اقتصر عليه دلالة على ذلك . وقوله : ( لو جاز ذلك لجاز في الاستثناء - إذا كان مستقلا بنفسه أن يعلقه بغيره ) باطل ، لان ما يستقل بنفسه ولا تعلق له بغيره جائزا ولا واجبا لا يجوز أن يعلقه بغيره ، والاستثناء المتعقب لجملتين غير مستقل بنفسه ، فبالضرورة تعلقه بما يليه حتى يستقل ، غير أنه وإن استقل بذلك ، فمن الجائز أن يتعلق بما تقدمها ، وإن لم يكن ذلك واجبا ، ففارق الاستثناء المفتقر إلى غيره ما يستقل من الكلام بنفسه ولا يحتاج إلى سواه . وهذا الكلام ينتقض على من تعلق به بالشرط ، لان الشرط تقدم ، أو تأخر ، متى علقناه ببعض الجمل ، أفاد ، واستقل ، وعندهم